Dala Center logo
مركز دالة لتحليل السياسات والاستشاراتDala Center for Policy Analysis and Consultations مركز تفكير مستقل Independent Think Tank

السيادة العراقية: حقٌّ انتزعته المقاومة ولم تمنحه الوصاية قراءة وطنية في معنى التحرير واستعادة الدولة وصيانة القرار العراقي

أ.د. نسرين فالح حسن

الملخص

تتناول هذه الورقة يوم السيادة العراقية بوصفه محطة سياسية وقانونية في تاريخ العراق الحديث، لا من زاوية احتفالية تختزل السيادة في مراسم نقل السلطة، ولا من زاوية نقدية تنتهى إلى إنكار قيمة التحرر الوطني، بل من منظور وطني عراقي مقاوم يرى أن السيادة حق أصيل للشعب، وأن الاحتلال لا يملك أن يمنحها، وإنما يمكن للشعب أن ينتزعها بالمقاومة ويصونها ببناء الدولة.

وتنطلق الورقة من فرضية مفادها أن انتقال السلطة في حزيران/ يونيو ۲۰۰٤ كان نتيجة لتفاعل عاملين متناقضين ضغط الواقع الاحتلالي من جهة، وتصاعد الفعل الوطني المقاوم الرافض لتحويل العراق إلى فضاء مفتوح للإرادة الأجنبية من جهة أخرى. ولذلك فإن إعلان السيادة، على أهميته القانونية، لا ينبغي أن يفهم بوصفه منحة دولية أو تسوية إدارية، بل بوصفه اعترافاً متأخراً بعجز الاحتلال عن إلغاء إرادة العراق السياسية والتاريخية.

وتجادل الورقة بأن السيادة العراقية لا تقاس بوجود حكومة تحمل اسماً وطنياً، ولا بجلوس ممثلين عراقيين في المؤسسات الرسمية، بل بامتلاك الشعب قراره، وخروج القوات الأجنبية، ووحدة الدولة، واحتكار مؤسساتها الوطنية للقوة، وحماية ثرواتها، ورفض تحويلها إلى ساحة نفوذ أو قاعدة لمشروعات الآخرين. كما تميز بين المقاومة الوطنية بوصفها فعلاً تحررياً مشروعاً، وبين العنف الفوضوي أو المشاريع الطائفية التي تستثمر في ضعف الدولة وتتناقض مع غايات التحرير.

وتخلص الورقة إلى أن يوم السيادة ينبغي أن يكون مناسبة لتجديد العهد باستكمال التحرير، لا مناسبة لإغلاق ملف الاحتلال؛ إذ إن الاحتلال قد يغادر بثكناته، لكنه يترك وراءه بنى سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية لا تزول إلا بإرادة وطنية واعية، ومؤسسات دولة مستقلة، وعقد اجتماعي عراقي جامع.

الكلمات المفتاحية السيادة العراقية المقاومة الوطنية الاحتلال التحرير القرار الوطني، الدولة العراقية الاستقلال السياسي.